أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
44
تهذيب اللغة
الروضةُ واسعةً يكون تقديرها مِيلًا في ميل ، فإذا عَرُضتْ جدّاً فهي قِيَعانٌ وقِيعةٌ ، واحدُها قاع . كلُّ ما يَجتمِع في الإخاذ والمَسَاكات والتَّناهي فهي رَوْضة عند العرب . وقال الأصمعيّ : الرَّوْض نحوُ النِّصف من القِرْبة . ويقال : في المَزادة رَوْضَةٌ من الماء ، كقولك : فيها شَوْلٌ من الماء . وقال أبو عمرو : أراضَ الخوضُ فهو مُرِيض . وفي الحوض رَوْضة من الماء : إذا غَطَّى الماءُ أسفَلَه وأَرْضَه . وقال : هي الرَّوضَةُ والرِّيضةُ والأرِيضَة والمُسترِيضَةُ . وقال الليث : تُجمع الرَّوضةُ رِياضاً ورِيضاناً . قلتُ : وإذا كان البلد سَهْلًا يَنْشَف الماء لسُهُولَته ، وأسفَلَ السُّهولة صَلابةٌ تُمسِك الماءَ فهو مَرَاضٌ ، وجمعُه مَرائض ، ومَرَاضات ، وإذا احتاجوا إلى مِياه المَرائض حَفَروا فيها جِفاراً فشَرِبوا منها واستَقَوْا من أحسائها إذا وجدوا مِياهَها عَذْبةً . ورُوي عن ابن المسيّب أنه كَرِه المُرَاوَضَة . قال شمر : المُرَاوَضة : أن تُواصِفَ الرجلَ بالسِّلْعة ليست عِنْدَك . قلت : وهو بَيْعُ المُواصَفة عند الفقهاء . وأَجازَه بعضُ الفقهاء إذا وافَقَتِ السِّلْعةُ الصفةَ الّتي وصَفها البائعُ : وأَبَى الآخرون إجازَتها ، إلا أن تكون الصفةُ مضمونةً إلى أجل معلوم . ورض : قال اللّيثُ : وَرَضَت الدَّجاجةُ : إذا كانت مُرْخِمةً على البَيْض ، ثم قامت فوضَعَت بمَرَّةٍ واحدة . قال : وكذلك التَّوْريضُ في كلّ شيء . قلتُ : هذا عندي تصحيف ، والصوابُ وَرَّصَتْ - بالصاد - . أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن سَلَمة عن الفرّاء قال : وَرَّص الشيخ ، بالصّاد : إذا استَرخَى حِتَار خَوْرانه فأَبْدَى . وقال أبو العبّاس : قال ابن الأعرابيّ : أَوْرَصَ ووَرَّصَ : إذا رَمَى بغائطِه . وأما التَّوريضُ ، بالضّاد ، فله معنًى غيرُ ما ذكره اللّيثُ . وقال أبو العبّاس : قال ابن الأعرابي : المُوَرِّضُ : الذي يَرْتاد الأرضَ ويَطلُب الكلأ ، وأنشد قولَ ابنِ الرِّقَاع : حَسِبَ الرائِدُ المُوَرِّضُ أن قَدْ * ذَرَّ منها بكلّ نَبْءٍ صِوارُ ذرَّ : أي : تَفرَّق . النَّبْءُ : ما نَبَا من الأرض . وقال : يقال : نَوَيْتُ الصومَ وأَرَّضْتُه ، ووَرَّضْتُه ، ورَمَّضْتُه ، وبَيَّتُّهُ ، وخَمَّرْتُه ،